ابن خالوية الهمذاني

133

اعراب القراءات السبع وعللها

حدّثنى أحمد عن علي عن أبي عبيد : أن الأعرج قرأ « 1 » : لمدَّركون مفتعلون من الادّراك فأدغمت التاء في الدال . قال الفرّاء « 2 » : أدركت إدراكا ، وادّركت إدّراكا بمعنى واحد ، كما تقول : حفرت واحتفرت بمعنى . 6 - وقوله تعالى : وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ [ 56 ] . قرأ أهل الكوفة ، وابن عامر - برواية ابن ذكوان - : حاذِرُونَ بألف اسم الفاعل من حذر مثل شرب فهو شارب وحذر فهو حاذر . وقال آخرون : بل معنى قولهم : رجل حاذر فيما يستقبل وليس حاذرا بالوقت ، فإذا كان الحذر له لازما قيل : رجل حذر وطمع وسبد ، ورجل طامع وسابد وحاذر فيما يستقبل . وقرأ الباقون : لجميع حَذِرون بغير ألف ، وقد فسرناه . ولو قرأ قارىء : حذُرُون بضمّ الذّال - لجاز « 3 » إلا أنّ القراءة سنة ، لأنّ العرب تقول : رجل حذر وحذر وحذر وفطن وفطن ويقظ ويقظ وندس وندس .

--> ( 1 ) تفسير الطبري : 19 / 49 ، وإعراب القرآن للنّحاس : 2 / 490 ، وتفسير القرطبي : 13 / 106 ، والبحر المحيط : 7 / 20 . ( 2 ) معاني القرآن : 2 / 280 . ( 3 ) جاء في الصّحاح للجوهري - رحمه اللّه - ( حذر ) وقرىء : وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ وحَذِرون وحَذُرُون أيضا بضمّ الذال حكاه الأخفش . ولم يذكره الأخفش في المعاني ، وعن الصحاح في تفسير القرطبي : 13 / 101 .